زجاجة عطر
.
.
.

مكان

ما أكثر الأماكن ولكل منها قصص لاتنتهي ، سجلات حافلة بذكريات حارة وأخرى دافئة وثالثة باردة ..!
وحده المكان بكى عليه الشعراء وسموه طللاً ..
وحده المكان رسمته ريشة المبدع وسمته لوحة ..
وحده المكان خطه الجغرافيون وسموه خارطة ..
 
إلا المفكر يزور المكان ويمر بالجادة ويتأمل في الخضرة والشلال والكوخ القديم
يرى الضوء ، والقسمات ، والجو العليل
تعجبه الزاوية ، و القبة ، والقصر المنيف
يستنشق عبير الحب ، ويبتهج بالابتسامات بين الأماكن تترائى له
يتناهى إلى سمعه أصوات لغات ولهجات تقول له : إن الله عظيم ..
إلا المفكر يستجد في ذهنه من الأفكار والتأملات مالم يكن لو لم تطأ قدماه هذه الأرض ، ينشأ بينهما حوار
ينتهي بالجائزة (فكرة جديدة) ، وعمق نظرة ، لم تكن لولا هذا المكان
(أفلم يسيروا في الأرض)
( فامشوا في مناكبها )
 
هذا متحف قديم أصر ناظره على أن يجمع فيه تجاعيد الحياة فقط !!
وذاك مبنى حديث شاهق يقول انظروني اقتبس من نور القمر !!
وتلك رحمة تتجسد في نظرة مشفق على فقير !!
إن الذي لايعرف سوى الطريق الذي يربط بين عمله ومنزله ، يختنق ،، نعم يختنق !
من دخان عوادم الروتين والعادة ...
وحدها الأماكن ، لها رائحة كالطين لاتنسى .........

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 15 رجب, 1428 05:27 ص , من قبل mshare70
من المملكة العربية السعودية

كلام جميل ...
وحده الحب للمكان يصف المكان !
هنا تذكرت رجل سوداني يقول عن جو الصناعية ، بما أني واجهته قريباً منها طبعاً حاكيا جو الرياض :
" إن نمنا خارج الغرفة جانا ربو ، وإن نمنا داخل الغرفة - عند المكيف - جاتنا رماتيز " !
هل أحسن وصفاً من هذا !!!!!!!!!!!


اضيف في 17 رجب, 1428 04:25 م , من قبل aaldoas
من المملكة العربية السعودية

أشهد أنك واصل لرحم الحرف ، بيننا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.