طفل إرهابي ! جمع عائلته على مسابقة خفيفة وألقى السؤال : ما عاصمة أمريكا ؟ طفله الصغير أسفر وجهه عن ابتسامة عجز عن حملها رأسه !! يقفز من مكانه معلناً فوزه بإصابة الإجابة الصحيحة – في نظره - : سهلة .. سهلة عرفتها !! والده يهدئ من فرحته : يا بني أجب دون أن تتحرك من مكانك .. هيا أجب . فإذا به يلقي إجابة الواثق المتذوق لذة النصر والفلاح بهذه المسابقة : عاصمة أمريكا يا أبي ... بغداد ! كأني بوالد ذالك الطفل يضرب على فيه : اسكت لا تسمعك أمريكا وأنت تقول : بغداد عاصمة أمريكا !! فتصنّف من ضمن الإرهابيين !! أو تحال مباشرة إلى المعتقلين ... لأنها إن علمت بعبارتك سألت عن تاريخك القصير !! أين ولدت ؟! وما الأحداث التي حدثت في عام ولادتك ؟! وهل لك علاقة بها أو ارتباط بمنفذيها ؟! وهل تم بينكم اتصال وأنت في بطن أمك ؟! وأين نشأت ؟! أفي بيت من خشب أو طين ؟! وأعانك الله إن كان منشؤك في بيت مسلح !! وفي أي مدرسة تدرس ؟ وإن لم تبلغ سن الدراسة ففي أي مدرسة لم تدرس ؟! وما المناهج التي درستها لو أنك درست ؟! لأن العبرة بما ستكون فالعبرة بالنهاية لا بالبداية ! ورحمك الله إن كنت ولدت خارج أسوار المستشفى – ولو بسبب الزحام – إذاً أنت خارج الحدود وبهذا أنت خارج عن القانون ... وكان الله في عونك إن سرت في طفولتك حافي القدمين فأنت إذاً تستعد لعمل إرهابي خطير ... لأنك تتمرد على الحذاء وهذه بداية لحياة التمرد فأنت إذاً في قائمة المتمردين ... أو أنك تتدرب على السير دون أن تحدث صوتاً وهذه مشية اللصوص والمجرمين والمقتحمين أعاذني الله وإياك من الاقتحامات ! فأنت على هذا تخطط لسرقة النووي أو اقتحامه !! وعسى ألا يعلموا أنك تخفي – أحيانا – بعض حلواك عن أعدائك فيتيقنوا أنك تعزم على إخفاء أسلحة الدمار الشامل !! يا بُني يجب أن تتلطف في عبارتك وتقول : أمريكا تخدم بغداد !! تحن عليها وتحرص ! يجب أن تقول : أمريكا تخدم بغداد لا لشيء فهي لا تريد جزاءً منها ولا شكورا ! احذر أن تقول : أمريكا تخدم بغداد لعيني شارون ! أو أمريكا تريد بترول بغداد ! بل قل : تريد حبيبتي أمريكا أن تحرر العراق من قيوده ! كما يريد العلمانيون تحرير المرأة ! إني أحذرك يا بُني أن تقول : أمريكا تستعبد العراق كما يريد أولئك استعباد المرأة !! نعم يا بُني قل : أمريكا جاءت تقطع البحار والقفار وتقتل أبناءها لعيوننا وحبها لنا !! أما عني أنا فأرى مستقبلاً مشرقاً لهذا الطفل فسيكون بإذن الله فارجاً لهم كثير من القنوات التي توظف كثيراً من الفلاحين والحدادين والنجارين وجميع أهل الحرف إن احتاجت إلى تحليل قضايا الأمة المصيرية ، وإن لم تجد منهم ما يغنيها سعت لأهل الملاعب في ملاعبهم أو المهرجين في مدرجاتهم فالتحليل عندهم أهون من شرب الزنجبيل ! وهذا الطفل في نظري اختصر خارطة الطريق ! حين قال : " بغداد عاصمة أمريكا !" فهو ليس محللاً سياسياً فحسب بل محلل يحتاج تحليله إلى تحليل ! فهو محلل وبليغ ! هذا الطفل فك نزاعاً كبيراً بين المحللين ... ولو سئل عن عاصمة إسرائيل لقال : حتماً بغداد عاصمة أمريكا بعد أن كانت واشنطن عاصمة إسرائيل ! أعتقد أن هذا الطفل لفت أعين المحللين لقضايا كثيرة ، لن أبالغ إن قلت : إن هذا الطفل بل هذا المحلل الصغير الكبير ! قد جدد في عالم التحليل !فلو سئل : ما عاصمة الهند ؟ لقال : كشمير ! وما عاصمة روسيا ؟ لقال : الشيشان ! فالحال من بعضه ... وبعد : فهذا محللٌ نادر المثيل ؛ لأني أعلم أنه ينظر الأباليس خلف الكواليس ! فهو مسدد بنظرته الثاقبة بل بفطرته الطاهرة .. وبذلك لو سئل عن بعض عواصم بعض الأفكار المنحرفة لأجاب بالبلاغة نفسها ... عاصمة العلمانية المرأة ! فهم على المنوال الأمريكي نفسه إن أريد إلا إصلاحاَ ولئن كان أولئك ماءً من تحت تبن !! فهؤلاء قار من تحت التبن ذاته !! نشرت في مجلة الأسرة عدد 124 عام 1424هـ
أضف تعليقا
من فلسطين

مشكوررررررررررررررر
أخي الكريم علي الموضوع الجميل
بس ممكن تزور مدونتي ان كمان
تحيات : الحــahmedــوت
من مصر

مقاله جميله احييك عليها
امنياتى لك بالنجاح دائما
تقبل تحياتى
وحيد
من المملكة العربية السعودية

مصيبة أن لا تجد وسيلة غير البكاء !
هذا يذكرني بدعوة بعض الأشرار " الشيبان"
حين يقول : اللهم اجعل أبر أبنائك بك يضربك بمرزبة !!
من المملكة العربية السعودية

مرحبا بالحوت ، الذي يذكرنا دوماً بيونس عليه السلام ...
طبعاً سأزورك إن شاء الله هذا أقل شيء نقدر لك به جميلك ...
بورك في قلمك
من المملكة العربية السعودية

مرحبتين بشاعر الرومانسية
أخشى أن يكون هذا التعليق ، كليشة محفوظة تم نسخها لكل مدون ...
سأزورك أنت أيضاً بمشيئة الله تعالى ...
من المملكة العربية السعودية

أوسعتهـــم سبــاً وساروا ...ببغداد!!
ابوابراهيم : حتـى إيساعهم سبـاً
لم يعد يسطيعه كثيروووون ...
مشاري
بتحليلي المتواضع:
أنت متهم بالإرهاب وحالتك سوف تعرض على مجلس الأمم المتحده ولا تنتظر القرار الصادر لأنك سوف تعتقل في غياهب السجون قبل القرار الذي أصدره الأسياد وسيوافق عليه الجميع بالرضى أو بـ....
علما بأني من اليوم لا أعرفك ولن أتعرف عليك فالسلامه ثم السلامه إلى أن تودي بي إلى النهايه.
مقال رائع وارهابي الآن عرفت لماذا طلب منك مقال ساخر!
تحياتي
من المملكة العربية السعودية

وهذا فقط مايفكر به عقل طفل صغير !!
مقال فعلا رائع ...
ولك كل الود :
روزة
من المملكة العربية السعودية

مشكلتك أنك معترف بأني أعرفك
لكل شيء من اسمه نصيب !
وقلما أبصرت عيناك ذا لقب
إلا رأيت معناه في اسم منه أو لقب !
( الشطر الثاني ) بمعناه
أيها السائر الزائر أهلاً بك !!
من المملكة العربية السعودية

أهلا بك روزة شكراً لتعليقك
وشكراً لثنائك أطال الله بقاءك على خير ...
من مصر

صديقى انا لما بكتب تعليق لاحد
مش بنسخ الكلام ومش بعلق وبس
لكن المقاله اللى منزلها
مقاله جميله
واتمنيت لك النجاح
كلام مفيهش حاجه
اشكرك على رد تعليقك
وحيد
من المملكة العربية السعودية

شكرا على هذه المدونة الجميلة
هل تريد ان تصلك رسائل مجانية
الى بريدك
اشترك في اقوى المجموعات البريدية
قروب الرمال
http://groups.yahoo.com/group/al_ramaal
قروب الناس
http://groups.yahoo.com/group/al_naaaaas
قروب العاصفة
http://groups.google.com/group/alasafaah99
قروب المدينة
http://groups.yahoo.com/group/al_madenaaaaaah/
أخي مشاري :
مقال رائع .. أعجبني كله ماعدا أن المرأة عاصمة العلمانية .. كل جنس وفيه وفيه .. قل لي بصراحة .. ماذا فعل الرجال .. لتختم مقالك بتلك المقولة .. فلتختمها بأن الزعماء العرب عاصة الانهزامية ..
دمت لنا وتقبل تحياتي
من المملكة العربية السعودية

وما أجمله من بكاء ...
دمت مبدعا يا مشاري
أخوك
عاطل عن الأمل
http://recten.jeeran.com
بغداد هي عاصمة لقسم النفط في البيت الأبيض ..فهم يعتزّون بمدنهم وعواصمهم .. أما نحن .. فمن كثرة حبنا لعواصمنا واحترامنا لها .. نسلّمهم إياها .. ونقول لهم أرجوكم تعالوا حررّونا من أنفسنا ,, حرّرونا من عواصمنا ومن أرضنا .. لا نريد شيئا يذكّرنا أن لنا كرامة على هذه الأرض ...
بغداد في نظرهم .. مشرحة .. وخـمّارة .. وحقل تجارب .. ونحن الإرهابيون نحن وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا ..فئران التجارب ..
نعم بغداد الاّن هي أحد أحياء السود في أمريكا في بداية القرن الماضي.. لا شيء أقل من ذلك ..
شكرا أخي مشاري ..الموضوع جميل .. مضحك ومبكي بالفعل .. كحالنا نحن ..
دمت بألف خير ..
من مصر

رائعة .. حزينة
فعلا سعدت بزيارتك لي و زيارتي لك
دمت سالما أخي مشاري
يا الله ما اروعها...
يا أخي مشاري ما هذا الأبداع ...ما شاء الله...تبارك الرحمن!!!
فعلا انا زعلت كل الناس واصله وقارئه المقال وانا آخر من يعلم ...ولكن الحق علي بالطبع لأنني لم أطمئن على الأخبار من زمان...
بغداد عاصمة امريكا...هذا الطفل فعلا ارهابي...!!!
والمرأة عاصمة العلمانية...هذا انت الأرهابي..هههههه....مع انني اوافقك بالتأكيد على هذه السخرية...ما طلعت صوت وانا بضحك ...اذا كنت تؤمن بان صوت المرأة عورة..(امزح).
بارك الله فيك...ننتظر منك المزيد..!!!
من المملكة العربية السعودية

مرحباً ألف ماجدةسليمان
أسأل الله لك المجد دنيا وآخرة
سررت بمرورك هنا في زجاجة عطر..
من المملكة العربية السعودية

عذراً ماجدة
يبدو لي أنك لم تفهمي مقالتي " المرأة عاصمة العلمانية "
فأريد أن العلمانية تريد هدم قيم المرأة كما تريد أمريكا هدم بغداد وهي تخادع بأنها تريد رفع الظلم عنها
هكذا أردت فقط وما أنا إلا من امرأة وحليلتي امرأة ، وبنتي امرأة وأمي إمرأة...
أو أني لم أفهم مقصدك
بوركت أختي ...
من المملكة العربية السعودية

أخي عاطل عن الأمل
أنت لست عاطلا عن الأمل بل أنت جزء من الأمل ...
بوركت أخي في حلك وترحالك
من المملكة العربية السعودية

أهلاً حلا
نعم بيصير برضه
عموماً موقف الطفل حدث فعلاً ...
ولم يقل ذلك الطفل مقولة إلا بكثرة ما تقرن الفضائيات بين أمريكاوبغداد ...
دامت رؤاك من رؤى ...
من المملكة العربية السعودية

جميل تلك الزجاجة التي استقبلت
المدون جو
مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا مرحبا
مأساتنا أننا مأساة !!
نعيب زماننا والعيب فينا
فما لزماننا عيب سوانا ...
طابت أوقاتك أخي جو
من المملكة العربية السعودية

أهلا أبو شوشة
ثناء أديب مثلك يحلق بي كثيراً
وأنا مقصوص الجناح !
من المملكة العربية السعودية

أهلا بمن أطالت الغيبة
عندنا مثل يقول " من أطال الغيبة جاء بالغنيمة "
وكتاباتك وتعلقاتك كلها غنائم
وانتبهي لا تصرصر الأقلام وأنت تضحكين فهو صوت !!
لا أبدا ما يحتاج الزعل وأنا مستعد أن أخبرك بكل تدوين جديد
مرحبا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية


















من المملكة العربية السعودية
أحيانا ..
أفضل وسيلة للضحك هي البكاء !